
البروف عثمان: نعمل على استقبال الطلاب الجدد هذا العام والمرحلة المقبلة سشهد توسعة التخصصات ودعم البحث العلمي
العميد: عملنا على بسط ثقافة المسؤولية المجتمعية ومراعاة أوضاع الطلاب
الاعتداء الغاشم على الولاية من قبل التمرد كان له أثرا واضحا في أداء الكلية وتم نهب كافة أصولها وممتلكاتها وبدأنا الآن في مرحلة التعمير
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ
مقدمة الحوار:ـ
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع التعليم العالي في السودان، تبرز الحاجة إلى تسليط الضوء على التجارب المتميزة والمؤسسات الأكاديمية التي تسعى بجدية لإحداث تغيير حقيقي في المشهد التعليمي.
وفي هذا الإطار، يسعد قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز أن تستضيف في هذا اللقاء الخاص البروفيسور عثمان الأمين، عميد كلية إقرأ للعلوم والتكنلوجيا، وهي واحدة من المؤسسات التعليمية التي برزت بدورها الريادي في مجالات التعليم التقني والتكنلوجي.
يمثل هذا الحوار فرصة لاستكشاف الرؤية المستقبلية لكلية إقرأ، والتعرف على جهودها في تطوير المناهج وربط التعليم بسوق العمل، وتوسيع آفاق البحث العلمي، وتعزيز الشراكات المحلية والدولية.
كما نتناول التحديات التي تواجه التعليم العالي الخاص، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية، والتوجه نحو الرقمنة والتعليم الإلكتروني.
البروفيسور عثمان الأمين، بخبرته الأكاديمية والإدارية، يضع بين أيدينا قراءة موضوعية وشفافة للواقع التعليمي، ويقدم رؤى طموحة تستشرف المستقبل، وتسعى لبناء جيل مؤهل علميا وتقنيا قادرا على الاسهام في نهضة الوطن.
تابعونا في هذا الحوار الذي يجمع بين الفكر والرؤية والواقع.. فالى مضابط الحوار:ـ

بدءً البروف عثمان دعنا نتعرف على كلية إقرأ وما هي المجهودات التي ظلت تبذل من قبل مجلس الإدارة فيما يتعلق بالنشاط العام للكلية ودورها في نشر ثقافة التعلم التكنلوجي وسط الطلاب؟
مرحب بالإخوة من قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز على هذه الزيارة الطيبة المباركة التي خصصت لنا من تيم المسار نيوز، ونحن شاكرين ومقدرين لكم هذه الزيارة والعمل الإعلامي الكبير الذي من خلاله نعكس جوانبا مشرفة للكلية وما ظلت تقوم به خدمة لقضايا العلم والتعليم في البلاد بصفة عامة وولاية الجزيرة بصفة خاصة، وأسمحوا لي أن أجعلها فرصه مباركة لكي تكون هناك توأمة قائمة ومبرأة ما بين الكلية والقناة والصحيفة لعكس كل نشاط وبرامج الكلية وذلك لأهمية الإعلام ورسالته وسط المجتمع، وأكرر شكري وترحابي بكم وأهلا وسهلا بكم في مقر الكلية بمدينة فداسي

نود أن نقف على استفادة المجتمع من هذه الكلية؟
حقيقة الكلية تم تأسيسها على فلسفة بدأت بها جامعة الجزيرة، وهي الجامعات المنتمية لخدمة المجتمع والأصل فيه، إضافة إلى التدريس الجامعي وتخريج طلاب وخريجين من ذوي الكفاءات والعلم والبحث العلمي لخدمة المجتمع، وواحدة من وظائف الجامعات ومؤسسات التعليم العالي وخلال هذه الفترة خرجت كلية إقرأ ما يقارب الألف خريج في برامج الطب وبرامج طب الأسنان والصيدلة والمختبرات والتمريض والعلوم الإدارية والدراسات الإسلامية.

إلى أي مدى كان للكلية اهتماما بقضايا الريف والمجتمع من خلال الطلاب ووجودهم وسط المجتمع؟
في الحقيقة خريجي الكلية نالوا تدريبا كافيا جدا في مجالاتهم التعليمية وفي المجالات التي توجهت بها الكلية في الأصل لخدمة المجتمع، وطلاب إقرأ في جميع المراحل سواء كانوا في الطب أو المختبرات ظلوا ينالون تدريبهم في المواقع مثل المراكز الصحية والمؤسسات الصحية والمستشفيات الريفية والقرى، بمعنى أن هؤلاء الطلاب ينتمون أكثر للمجتمع بحيث أنهم يقومون بإجراء مشاريع التخريج
من واقع وجودهم في المجتمع، وفي فترة الحرب نزح طلاب الكلية إلى ولاية كسلا وكانت في حقيقة الأمر كل مشاريعهم وأبحاثهم مبنية على واقع المجتمع والنزوح وعلى المشكلات التي تواجه النزوح والتحديات والمشكلات الناتجة عن النزوح وكيفية التعامل معها.

وما هي الأهداف والمرامى من ذلك بروف عثمان؟
نحن في حقيقة الأمر نعتقد أن المسؤولية المجتمعية وخدمة المجتمع جزءاً أساسيا من الرسالة التعليمية والأهداف العامة لكليتنا وجامعاتنا في الولاية.
إذا السيد العميد معلوم أن هذه الكلية في إطار مسؤوليتها المجتمعية هناك عددا من الطلاب ظلوا وبالتنسيق مع الإدارة يذهبون إلى قرى ومناطق الجزيرة بغرض إعداد البحوث والدراسات عن بعض المشكلات التي تواجه هذه المجتمعات سواء في جوانب الأمراض المستوطنة أو الفقر أو خلافها من المشكلات في الكلية إلى أي مدى عملتم على دعم هذه النشاطات الطلابية؟
نعم وكمثال في برنامج الطب وبرامج التمريض نحن في إدارة الكلية نقوم بتوزيع الطلاب في مقرات التدريب الميداني إلى مجموعات، وأيضا نقوم بتوزيعهم على عدد من القرى في الولاية المحيطة بالكلية، وفي القرى يتم عمل استبيان ويتم كذلك عمل مسح صحي وإقامة يوما صحيا أيضا ويوما بيئيا، إضافة إلى أن الطلاب في الأصل يكون لديهم مشروع يتبنوه لخدمة المجتمع، هذا المشروع قد يكون صيانة مدرسة أو تغيير في نظام الآبار الخاصة بمياه الري أو تأهيلا للمراكز الصحية أو تأهيلا للمعامل، الطلاب يتبنون هذا المشروع ومن ثم يظلوا يعملون في تنفيذ هذا المشروع خلال عام كامل هذه تسمى المرحلة الأولى، وبعد المرحلة الأولى يتم تنفيذ المرحلة الثانية وبعد عام أيضا يرجعون إلى هذه القرى لمتابعة المشروع الذي بدأوه قبل سنة ومن ثم يقومون بكتابة التقرير النهائي عن مدى نجاحهم في تنفيذ هذا المشروع ومن ثم يقومون بعمل معارض لتوضيح نشاطهم.

نود أن تحدثنا السيد العميد عن مغذى هذه البرامج ومدى الاستفادة منها بالنسبة للطلاب؟
نحن دوما نقول للطلاب المشروع الذي بدأتموه أنتم مسؤولون منه طيلة حياتكم الدراسية ما دام أنت طالب من المفترض تواصل فيه إلى مرحلة التخرج باعتبار أنه رسالة من الرسائل التي تقوم بارسالها عبر الكلية للطلاب والمجتمع، وكل برامجنا في حقيقة الأمر قائمة على فلسفة التدريب المتكامل في القرى وهي عبارة عن كورسين بعشرة ساعات معتمدة لفصلين مختلفين، وأنا أعتقد أنها خدمة كبيرة إضافة إلى الأيام الصحية خلال اليومين كل هؤلاء الطلاب يقومون بتكلفة احضار الأطباء واحضار الأدوات المعملية وكل الأشياء المطلوبة.

نود السيد البروفيسور عثمان أن نقف على دعم الكلية لمثل هذه النشاطات؟
في الحقيقة إدارة الكلية لديها مساهمات مادية مع أبناؤنا الطلاب بغرض انجاز هذا العمل لكن بنفس المستوى درجنا على أن نحرر لهم خطابات دعم لبعض الجهات الخارجية بغرض دعم مشاريعهم لأن مثل هذه المشاريع نعتبرها أكبر من طاقة الكلية المالية بكثير، وبالتالي كما ذكرت درجنا على أن نبتكر لهم خطابات بغرض مخاطبة بعض الجهات والمؤسسات الرسمية ولجهات عديدة لكل مجموعة على كل المستويات بغرض دعمهم، وبالتالي الدعم يأتي للكلية ونحن بدورنا نقوم بتوجيه مثل هذه النشاطات حتى تسهم في تنفيذ مثل هذه النشاطات الطلابية المحدودة، ونحن في الحقيقة دعمنا المادي لمثل هذه المشاريع لكن معظم الدعم يأتي من التبرعات والهبات من خلال الخطابات التي ذكرتها لكم، وبالتالي توزع المبالغ لنشاط الطلاب الخارجي ومقدرتهم على ايجاد دعم لتنفيذ المشاريع.
وهل تعتقد هناك بعض الطلاب نجحوا في إقامة مثل هذه المشاريع وتفوقوا في تنفيذها؟
نعم هناك بعض الطلاب نجحوا وتفوقوا في إقامة مشاريع كبيرة تم تنفيذها والبعض منهم مشاريعه تقلصت لبعض الأشياء المتعلقة بالتمويل مثل تأهيل مركز صحي وعدم توفير الأدوات المعملية وخلافها، ولكن في الآخر هؤلاء الطلاب ملزمين بتنفيذ مشروعات في القرى.
علمنا السيد/ العميد أن الكلية الآن تتأهب لاستقبال دفعة جديد من الطلاب الجدد حدثنا عن أهم المجهودات التي بذلت لتهيئة بيئة الطلاب حتى تكون بيئة جاذبة ومريحة؟
شكرا على هذا السؤال أخي أبو هيام، في الحقيقة نحن حاليا أكملنا المرحلة الأولى من القبول للطلاب الدفعة “12” باعتبارهم طلاب جدد، وتقريبا كلية إقرأ قامت بأخذ أعدادها كاملة من الطلاب من كل هذه البرامج، ونحن كما ذكرت لكم حاليا في استعداد كبير جدا لاستقبال هؤلاء الطلاب الجدد، أما بالنسبة للداخليات التي تعرضت للنهب نحن حاليا وفي الوضع الراهن سنقوم بتأهيل داخلية واحدة على الأقل حتى نتمكن من استقبال الطلاب الجدد إضافة إلى إدخال طاقة شمسية بغرض الإضاءة الليلية في حالة انقطاع التيار الكهربائي عن هذه الداخلية، أما بالنسبة للقاعات بحمد الله تعالى جميع القاعات جاهزة ومؤهلة تماما بصورة كبيرة وسنقيم برنامج استقبال كبير جدا للطلاب الجدد عند حضورهم للكلية، وبإذن الله تعالى والدراسة لن تكون أقل من الدفعات التي سبقتهم، ولن يكون الاستقبال أقل من استقبال الطلاب في الدفعات التي سبقتهم رغم الظروف التي مرت بها الكلية نتيجة لاحتلال الدعم السريع لولاية الجزيرة في الفترة الأخيرة.

نواصل في العدد القادم،،،



